الميرزا القمي
825
رسائل الميرزا القمي
هذا كلّه مع أنّا نقول : بناء على اعتبار عموم أموال المكلّفين وحبواتهم ، فننقل الكلام إليه أيضا ؛ إذ قد تكون حبوات كلّ المكلّفين أكثر قيمة من الأموال الباقية ، ويعود المحذور . ثمّ على تقدير اعتبار ذلك لا يشترط كون نصيب كلّ وارث بقدر الحبوة للعموم . واحتمل في الدروس اشتراطه ؛ للإجحاف لولاه « 1 » . وهو ضعيف ؛ لما عرفت . نقل كلام الشهيد الثاني قال الشهيد الثاني في الرسالة : « وعلى تقدير مراعاته ، فينبغي مراعاة نصيب من كان مساويا له كالولد الذكر ، لا مطلق الوارث كالامّ والبنت ؛ إذ لا وجه لاشتراط مساواتهما للابن شرعا وعقلا ، والالتفات إلى كونه يشاركهما بسهمه في باقي التركة فيجحف بهما من جهة هذه الزيادة الحكم بكون نصيبهما من التركة بمقدار الحبوة » . « 2 » أقول : وهذا الكلام يجري في المساوي له أيضا ؛ إذ مشاركته معه في سهمه بعد وضع الحبوة لا يوجب الحكم بكون نصيبه بمقدار الحبوة . ثمّ إنّه رحمه اللّه قال في المسالك والروضة : « ولا تشترط عدم زيادتها عن الثلث ، للعموم » « 3 » . أقول : ولعلّ منشأ توهّم المشترط أنّ الغالب أنّ للميت وصيته ، وهي معتبرة من الثلث ، فإذا كانت التركة بحيث إذا أخرجت الحبوة لم يبق الثلث ، فلا تتحقق هناك حبوة ؛ إذ الوصيّة مقدّمة على الميراث والحبوة من الميراث ، فيكشف عدم زيادتها
--> ( 1 ) . الدروس الشرعية 2 : 363 . ( 2 ) . رسالة الحبوة ( رسائل الشهيد الثاني ) : 249 ( 3 ) . مسالك الأفهام 13 : 135 ؛ الروضة البهيّة 8 : 114 ، قال : وعدم اشتراط انتفاء نصيب كلّ وارث عن قدرها وزيادتها عن الثلث ، للعموم .